عدنان الشريف
23
من علم الطب القرآني
السمعية والبصرية ؛ نقلة نوعية ينتقل بواسطتها الفرد من إيمان الفطرة إلى يقين البرهان . وهو السبيل الذي من خلاله اعتنق أكثر الغربيين الإسلام . فأصبح بعضهم اليوم من أشد دعاته فعالية ضد اللّامزين والمشكّكين . والإعجاز العلمي يشكّل الحصن الواقي للمسلم ضد موجات التشكيك في دينه ، كما أنه سلاح ماض في الرد العلمي الرصين الهادئ المفحم لكلّ متطاول على هذا الدين الحنيف . نحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى الدعاة من المتفقّهين في مختلف فروع العلوم الإنسانية التي تطرّق إليها القرآن الكريم والحديث الشريف . نحن بحاجة إلى دعاة متفقّهين في مختلف فروع العلوم المادّية التي تطرّق إليها القرآن الكريم والتي رسمت الخطوط الرئيسية لهذه العلوم ولم تفصّلها . ولو فصّل المولى بعض العلوم المادّية التي وضع مبادئها الأساسيّة في القرآن الكريم ، لما كفى ما في الأرض من أقلام وما في البحار لو كانت مدادا : قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( الكهف 109 ) ، وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ( لقمان 27 ) . حبّذا لو تضافرت جهود العلماء الأتقياء ، في مختلف فروع العلوم الإنسانيّة والمادّية ، لشرح الآيات الكريمة التي تتعلّق بحقل اختصاص كلّ منهم ، كما هو الحاصل في الموسوعات العلمية . لو فعلنا ذلك لأغنينا الأجيال بموسوعة قرآنيّة نحن بأمسّ الحاجة إليها اليوم . وهذا العمل الضخم هو مسؤولية دول ومؤسّسات قادرة ، عسى أن ييسّرها المولى إلى ذلك إنه سميع بصير . 7 - القواعد القرآنية التي نلتزمها في تفسير الآيات الكريمة يسّر المولى عزّ وعلا فهم معاني آياته الكريمة ، وحضّ على تدبّرها ،